العلامة المجلسي

255

بحار الأنوار

بالسكون جمع اللزبة بالتحريك وهي الشدة والقحط " أدركته " ضمير المفعول للعز وفاعله مناقب ، وضمير بسبقها للمناقب ، قوله : " مؤتنفات " أي طريات مبتدعات لم يسبقه إليها أحد من قولهم روضة انف كعنق ومحسن لم ترع وكذلك كأس انف لم يشرب وأمر انف مستأنف قوله : بخير أي بمال وفي بعض النسخ بكيد ولعله أصوب . نجي : أي كان يناجيه ويساره جبرئيل لأنه كان يسمع الوحي " وأنتم عكوف " أي والحال أنتم ، ملازمون ومحبوسون على عبادة الأصنام والخطاب لغاصبي الخلافة " معاومنات " فيه تقديم وتأخير أي و " منات معا " . " بكيت " هذا مطلع ثان ، والمراد رسم دار أهل البيت عليهم السلام و " الذرابة " الحدة و " الذرب " الحاد من كل شئ وسيف ذرب ، وقال الجوهري أذريت الشئ إذا ألقيته كالقائك الحب للزرع والذرى اسم الدمع المصبوب ( 1 ) " وبان " أي افترق وبعد قوله " وهاجت " يقال هاج الشئ وهاجه غيره فعلى الأول فقوله : صبابتي فاعله ، وقوله : " رسوم " منصوب بنزع الخافض أي لرسوم وعلى الثاني فقوله رسوم فاعله . قوله : " عفت " أي انمحت واندرست ، والوعر ضد السهل ، و " الصبابة " رقة الشوق وحرارته ، " مدارس " بالرفع مبتدأ و " لآل " خبره أو مجرور بدل ديار ، ولآل حينئذ يحتمل الوصفية للمدارس والمنزل ، وكونه خبرا لمحذوف ، ويحتمل أن يكون الظرف خبرا لديار المذكور بوضع الظاهر موضع المضمر ، والقفر مفازة لا نبات فيها ولا ماء ، وأقفرت الدار خلت ، و " الخيف " مسجد منى و " التعريف " وقوف عرفة والمراد هنا محله والصنوان نخلتان نبتتا من أصل واحد وفي الحديث عم الرجل صنو أبيه ، و " وارث " عطف على وصيه و " الربع " الدار والمحلة ، والفاتك الجرئ الشجاع ، وفتك به : انتهز منه فرصة فقتله ، وفي الامر لج ، والأظهر هاتك كما في بعض النسخ ، ونابذه الحرب كاشفه .

--> ( 1 ) يريد قدس سره ان قوله " وأذريت دمع العين بالعبرات " يحتمل أن يقرء بالياء من الذرى ، وأن يقرء بالباء الموحدة من الذرب بمعنى الحدة والحرارة .